محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
96
شرح الكافية الشافية
( ص ) وألف الإلحاق مقصورا منع * ك ( علقى ) ان ذا علميّة وقع وحكم ( هابيل ) ك ( حاميم ) جعل * عمرو إذا بصنف الاعلام اتّصل ونحو : ( حمدون ) لدى أبى على * يلي الّذى اسم عجمي قد ولى وما لدى التّنكير صرفه امتنع * فصرفه امنع علما حيث وقع ولا تطع مستثنيا ما عدلا * من عدد فقول غيره اعتلى ( ش ) ألف الإلحاق على ضربين : مقصورة كألف " علقى " " 1 " . وممدودة كألف " علباء " " 2 " . فالمقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة بأمرين لا يوجدان في الممدودة : أحدهما : أنها زيدت دون إبدال من غيرها كنظيرتها من ألف التأنيث . الثاني : أنها تقع في مثال صالح لنظيرتها ؛ فإن " علقى " على وزن " سكرى " ، و " عزهى " " 3 " على وزن " ذكرى " . والإلحاقية الممدودة مبدلة من ياء ؛ ولذلك صحت في " درحاية " " 4 " . والمثال الذي تقع فيه لا يصلح لألف التأنيث الممدودة . فلمخالفته ألف التأنيث لم يعتبر في منع الصرف ؛ بخلاف المقصورة فإنها تؤثر مع العلمية ؛ فلو سمى بما هي فيه لم ينصرف في التعريف ، وانصرف في التنكير فيقال في رجل اسمه " علقى " : " هذا علقى ومعه علقى آخر " . وحكم سيبويه " 5 " ل " حاميم " علم على مذكر بمنع الصرف تشبيها ب " هابيل " في الوزن ، وعدم لحاق الألف واللام . وقال ابن برهان : " قال أبو علي : " حمدون " يمنع صرفه للتعريف والعجمة " ، أراد
--> ( 1 ) علقى : نبت يكون واحدا وجمعا قضبانه دقاق عسر رضّها ، يتخذ منها المكانس ويشرب طبيخه للاستسقاء . ينظر : القاموس ( علق ) . ( 2 ) العلباء : عصب العنق سمى بذلك لصلابته . ينظر : مقاييس اللغة ( علب ) . ( 3 ) العزهى : اللئيم أو الذي لا يكتم بغض صاحبه . ينظر : القاموس ( عزه ) . ( 4 ) درحاية : الرجل القصير . ينظر : مقاييس اللغة ( درح ) . ( 5 ) قال سيبويه : وأما " حم " فلا ينصرف ، جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه ، لأنهم أنزلوه بمنزلة أعجمي ، نحو : هابيل وقابيل . ينظر : الكتاب ( 3 / 257 ) .